المحقق البحراني

19

الحدائق الناضرة

أولا فإن التزما به قبل القبض وجب على القابل ، فلو هرب أحدهما عصى ، وانفسخ العقد ، ولو هرب قبل الالتزام فلا معصية ، ويحتمل قويا عدم العصيان مطلقا ، لأن للقبض مدخلية في اللزوم فله تركه . الخامس قال أيضا في الكتاب المذكور : لو تنازعا في التفرق حلف المنكر ولو تنازعا في الفسخ وكانا قد تفرقا قدم منكره ، ولو قال أحدهما ، تفرقنا قبل الفسخ ، وقال الآخر : فسخنا قبل التفرق احتمل تقديم الأول لأصالة بقاء العقد ، وتقديم الثاني ، لأنه يوافقه عليه ويدعي فساده والأصل صحته ، ولأن الفسخ فعله انتهى . وروى الشيخ عن الحسين بن عمر بن يزيد ( 1 ) عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا " . السادس قال : لو تناديا بالعقد على بعد مفرط صح العقد ولهما الخيار على الأقوى وإن تقاربا بالتنقل ، ووجه عدم الخيار أنه لا يجمعهما مجلس عرفا . الثاني خيار الحيوان والشرط فيه ثلاثة أيام والمشهور أن الخيار للمشتري خاصة ، وعن المرتضى ثبوته للبايع أيضا ويظهر من المسالك ترجيحه وكذا من المحدث الكاشاني في المفاتيح .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 26 الكافي ج 5 ص 174 الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الرقم 6 .